السيد محمد حسين الطهراني
259
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
فَالسَّعْيُ لِلصَّلَاةِ عِنْدَهَا نُدِبْ * وَقُرْبُهَا بَلِ اللُّصُوقُ قَدْ طُلِبْ وَالاتِّخَاذُ قِبْلَةً وَإنْ مُنِعْ * فَلَيْسَ بِالدَّافِعِ إذْناً قَدْ سُمِعْ [ 1 ] وكان سماحة الحاجّ السيّد هاشم بعد الزيارة والطَّواف يُصَلِّي بحذاء الرأس الشريف إن وَجَدَ مكاناً خالياً ، وإلّا فكان يصلّي في أيّ موضع خال في الحضرة بحيث لا يزاحم أحداً ؛ وكانت هذه هي طريقته في جميع المشاهد المشرّفة كالنجف وكربلاء والكاظميّة وسامرّاء . بيان سماحة الحاجّ السيّد هاشم : نفس وجود الإمام أكبر معجزة إلهيّة في ذكر المعجزات والكرامات الصادرة من الإمام الرضا عليه السلام لم تحصل معجزة خاصّة للإمام الرضا عليه السلام خلال تلك الأيّام العشرة لتوقّف السيّد الحدّاد في أرض مشهد المقدّسة ليدوّنها الحقير هنا ، لكنّ الكثير من أصحاب الحوائج كانوا قد جاءوا من المناطق البعيدة واجتمعوا فشدّوا أنفسهم إلى شبّاك الضريح أو شبّاك الصحن الكبير طلباً للشفاء من أمراضهم . هذا وقد دار الحديث يوماً مع السيّد بشأن المعجزات الخاصّة بثامن الأئمّة عليه السلام ، فتفضّل بإبداء بيان أذكر خلاصته : إنّ وجود الأئمّة عليهم السلام أنفسهم هو أكبر معجزة ، كما أنّ أفعالهم أحياءً وأمواتاً هي كلّها معجزة ، وينبغي أن لا يبحث الإنسان عن إعجازهم في الموارد الاستثنائيّة فقط ، أو ينظر إلى عظمتهم من نافذة وزاوية واحدة .
--> [ 1 ] - منظومة العلّامة السيّد مهدي بحر العلوم المعروفة ب - « الدُّرَّة النجفيّة » .